مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

328

معجم فقه الجواهر

ابني أبي عقيل والجنيد من وجوب الأغسال الثلاثة فأدخلوا هذا القسم في الثالث ، وإن اختاره المصنّف في المعتبر والعلّامة في المنتهى ، وتبعهما بعض متأخّري المتأخّرين كصاحب المدارك ناقلًا له عن شيخه الأردبيلي . ثمّ إنّ الظاهر عدم إلزامها في هذا القسم بتقديم الغسل على الوضوء أو العكس ، فما عساه يظهر من المقنعة من إيجاب التقديم ضعيف ، وكذا احتمال إلزامها بالتأخير . 3 / 319 - 326 ج‍ - أحكام الاستحاضة الكبرى : [ يلزمها مع ذلك ] - أي ما تقدّم من تغيير القطنة والخرقة أو تطهيرهما - من غير خلاف أجده فيها هنا ، ومن الوضوء لكلّ صلاة وفاقاً للسرائر والجامع والنافع والقواعد والإرشاد والذكرى والروضة وجامع المقاصد وغيرها ، بل في المدارك : أنّ عليه عامّة المتأخّرين ، وعن الروض : أنّ به أخباراً صحيحة ، وخلافاً لما عساه يظهر من ترك التعرّض له والاقتصار على الأغسال من عدم وجوبه لشيء من الصلوات من الصدوقين والشيخ في بعض كتبه والسيد في الناصرية والحلبي وبني حمزة والبرّاج وزهرة على ما نقل من بعضهم ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، وللمفيد والمصنّف في المعتبر وعن السيد في الجمل وأحمد بن طاوس من تعدّده بتعدّد الأغسال دون الصلوات ، واختاره في شرح المفاتيح والرياض . ويجب عليها مع ذلك [ غسلان : غسل للظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل للمغرب والعشاء تجمع بينهما ] بلا خلاف أجده ، كما نفاه غير واحد ، بل حكي عليه الإجماع مستفيضاً . وهل يعتبر في إيجاب الأغسال الثلاثة استمرار الدم الموجب لذلك إلى العشاءين مثلًا ، فإن استمرّ إلى الظهرين فاثنان وإلّا فواحد ، كما عساه تشعر به عبارة العلّامة في القواعد ، وأصرح منها عبارة جامع المقاصد كالمنقول عن الروض ؟ أو يكفي فيها الاستمرار أو الحدوث قبل فعل الصلاة ولو لحظة كما في الرياض ؟ أو أنّه يكفي في إيجاب الثلاثة استمرار الدم ولو لحظة بعد كلٍّ من غسلي الصبح والظهرين مثلًا ما لم يكن الانقطاع للبرء ، كما أنّه يكفي في إيجاب الغسلين استمرار الدم ولو لحظة بعد غسل الصبح ومع عدمها فغسل واحد كما في كشف اللثام ناقلًا له عن التذكرة ؟ لا يخلو الأخير من قوّة ، نعم قد يتّجه - بناءً على المختار - عدم الفرق بين كون الانقطاع للبرء وعدمه إذا لم يتعقّبه غسل بعد انقطاعه ، كما إذا انقطع للبرء بعد فعل الصلاة مثلًا ولم نقل بوجوب إعادة الطهارة والصلاة ، أو كان في خارج الوقت بالنسبة للصبح مثلًا . ثمّ لا يخفى أنّ ما ذكرناه من إيجاب الغسل بذلك مبنيّ على الاجتزاء بوجود الدم الموجب لذلك قبل فعل الصلاة التي يقع الغسل لها سواء كان في الوقت أو لا ، كما في سائر مراتب الاستحاضة ، فيجب الغسل للظهرين بمجرّد حصول الكثرة قبل الوقت وإن طرأت القلّة فيه ، وفاقاً لجماعة من متأخّري المتأخّرين منهم الشهيد الثاني ، وربما مال إليه في جامع المقاصد هنا ،